سكانه يملكون السيارات الفارهة

"القصدير " .. مصدر للموت والثراء في وهران

image

تواجه العشرات من العائلات برأس العين بوهران خطر الموت تحت الأنقاض بسبب هشاشة المساكن العشوائية التي يقيمون بها منذ سنوات، وهذا ما دفع بالعديد منهم إلى إعادة تهيئة العديد منها هذه الأيام قبل أن تعود الأمطار مجددا والمتوقعة نهاية هذا الأسبوع.

أكد العديد من سكان رأس العين بوهران أنهم لحد الآن ينتظرون أن يتم تخصيص برنامج سكني لفائدتهم وهذا من أجل أن يستفيدوا من سكنات لائقة بأي منطقة بوهران، خصوصا أنهم يعانون أكثر من غيرهم من خطر انهيار السكنات التي يقيمون بها، على اعتبار أنه تم تشييدها منذ سنوات طويلة ولم يتم لحد الآن إدماجهم في أي برنامج سكني.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من سكان تلك المنطقة لا يواجهون خطر انهيار سكناتهم فحسب، إنما يعاني معظم السكان هناك سواء كانوا صغارا أو كبارا أو حتى الأطفال حديثي الولادة من عدة أمراض مزمنة مثل الربو و الحساسية، وهذا نتيجة للظروف السيئة التي يقيمون بها، خصوصا الرطوبة العالية والبرد الذي يتعرّضون له جراء غياب سكنات مجهّزة بشكل جيد لتدفع عنهم هذه الظروف السيئة.

إضافة إلى ذلك فان العديد من السكان يواجهون كذلك مشاكل أخرى على غرار غياب الكهرباء والغاز والمياه، خصوصا سكان المناطق العلوية من التجمع السكاني برأس العين، أين يواجهون صعوبة بالغة في حمل المياه إلى غاية منازلهم، لاسيما أن الصهاريج المتنقلة لا يمكنها أن تصعد إلى غاية المناطق الموجودة في أعلى الجبل بسبب إنعدام طرق ومسالك واضحة من أجل المرور عبرها.

 "كيطوهات" من الولايات المجاورة .. الزلط والتفرعين...

 رأس العين والذي يعتبر أكبر تجمع للعشوائيات بوهران، يعد معظم سكانه من المناطق المجاورة للولاية مثل معسكر وغليزان وحتى تيسمسيلت، وفدوا إلى وهران منذ سنوات، فيما أكدت بعض المصادر بأن هؤلاء السكان كان هدفهم هو الحصول على سكنات فقط على الرغم من أنهم لا يمارسون أي عمل يذكر بوهران، معظمهم بطالون تركوا منازلهم في ولاياتهم وحتى أعمالهم من أجل الإقامة بوهران، فيما يمكن لأي زائر لرأس العين أن يلاحظ أن العديد من السكان يملكون سيارات أغلبها تكون ذات سعر مرتفع، موجودة أمام أحيائهم القصديرية وهذا ما يطرح عدة تساؤلات حول الحاجة الفعلية لهؤلاء السكان للسكنات، ومدى عدم استطاعتهم على الحصول على منازل لائقة بمالهم الخاص من اجل أن يسكنوا بها، على اعتبار أنهم استطاعوا الحصول على سيارات لم يملكها حتى هؤلاء الذين يعملون بصفة منتظمة داخل مؤسسات ويتلقون راتبا شهريا ثابتا نظير أعمالهم.

بخصوص ذلك فقد أكد مجموعة من السكان انه فعلا هناك العديد من ميسوري الحال يقيمون برأس العين وينتظرون دعم الدولة من أجل الحصول على سكنات، إلا أن عدد هؤلاء يعتبر بسيطا جدا بالمقارنة مع الأغلبية الساحقة التي تقيم هناك والتي تعتبر حالتها المعيشية دون الصفر، خصوصا في ظل غياب دخل واضح لرب الأسرة في غياب عمل واضح وتابت لهم.

 بزنسة وتلاعبات بالسكنات القصديرية

 تجدر الإشارة إلى أن العديد من سكان عشوائيات رأس العين وسكان عين البيضاء بوهران واللذان يعتبران أكبر تجمع للعشوائيات بالولاية، قد حصل بعضهم على سكنات لائقة من خلال البرامج السابقة، إلا أنهم عمدوا خلال السنوات الفارطة إلى بيع أو ترك منازلهم إلى أقربائهم من أجل الاستفادة منها بعدهم أو الحصول على ثمنها، فيما أشارت بعض المصادر إلى أنهم قاموا بكراء المنازل التي تحصلوا عليها و اثروا أن يبقوا في السكنات العشوائية التي يقيمون بها على أمل أن يستفيدوا من سكنات أخرى مجددا، وهذا قبل أن تقرر السلطات المعنية العمل بنظام البطاقات والانترنت الذي يحدد كل مستفيد سابق من البرامج السكنية، ويتم على إثر ذلك هدم البيت القصديري لكل من تحصل على منزل لائق وإحصاء كل من استفاد من البرامج السكنية السابقة.

سونلغاز وسيور أكدتا في وقت سابق أنهما تعرضتا لخسائر مادية كبيرة جراء الاستفادة غير الشرعية من الكهرباء والمياه من قبل العديد من سكان العشوائيات ليس برأس العين فقط إنما بالعديد من الأحياء القصديرية بمختلف مناطق وهران، حيث يعمد العديد من السكان إلى مشاركة هؤلاء السكان في الكهرباء والمياه ويتحايلون بعدة طرق على القيمة الفعلية للكمية المستهلكة عن طريق عدة أساليب، ما دفع بالمؤسستين مؤخرا إلى إيفاد العديد من المراقبين للعديد من المنازل للتأكد من عمل العداد الكهربائي وعداد المياه، وهذا في انتظار أن يتم إيجاد حل سريع لهذا المشكل الذي أصبح بدوره يؤثّر على المؤسسات الوطنية الأخرى.

  • عدد القراءات الكلي: [23343 read]
  • عدد القراءات اليومي: [1 read]
  • عدد التعليقات: []
أضف إلى: Add to Facebook Add to Twitter Add to Yahoo MyWeb Post to Myspace Add to your del.icio.us
                                                       
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي

Subscribe to comments feed التعليقات (0 مرسل):

التعليقات مملوكة لاصحابها ونحن غير مسولين عنها
المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

صوت على الخبر
0