فيما تم إطلاق برمجية جديدة للتشغيل بوهران

جامعيون ينافسون عديمي المستوى للظفر بأي عمل

image

ما زالت مناصب العمل بعاصمة الغرب الجزائري، تطرح العديد من التساؤلات في ظل غياب استراتيجية واضحة لاحتواء خريجي الجامعات والمعاهد سنويا، ما جعل الشباب العاطل عن العمل يلجأ الى العنف من اجل الحصول على عمل على غرار الغليان الذي أضحت تشهده وكالات التشغيل " أنام" و "لا داس" في ظل التماطل في الكشف عن مناصب جديدة أو إعادة ادماج العاملين في إطار عقود ما قبل التشغيل.

"برمجية" جديدة للحصول على فرص عمل على المستوى الوطني

شرعت الوكالة الولائية للتشغيل في عملها وفق برنامج جديد وهو عبارة عن برمجية "لوجسيال" يعمل في إطار التنسيق بين طالبي العمل ومختلف المؤسسات، حيث يمكن لهؤلاء التسجيل عبر الانترنت في أي وكالة وطنية ومن تم التوجه الى أقرب وكالة من أجل استخراج الشهادة المصادق عليها، تأتي هذه العملية في إطار الإجراءات الجديدة التي استحدثتها الوكالة بغية تسهيل حصول الشباب على مناصب عمل حسب اختصاصاتهم، ومن ثمة تفادي الاعتماد على مناصب العمل المفتوحة على مستوى الولايات التي يقطنون فيها ما سيسهل مهمة حصولهم على فرص اكثر من تلك المتاحة بولاية وهران بالرغم من تأكيد ذات المصادر ان هذه الأخيرة شهدت خلال سنة 2015 اكبر  نسبة تشغيل مقارنة بالولايات المجاورة.

   للإشارة وفرت الوكالة الولائية للتشغيل "أنام" خلال السداسي الأول من السنة الجارية 16 ألف منصب عمل للشباب الذين تقدموا الى مصالحها بحثا عن عمل بالرغم من ان عدد الطلبات تتجاوز بكثير تلك المناصب التي وفرتها هذه الأخيرة، حيث تتعدى 50 ألف طلب، في حين قامت الوكالة بإدماج أكثر من 12 ألف عامل خلال نفس الفترة بعد إكتساب هؤلاء للخبرة لمدة فاقت 4 سنوات، فيما تشهد الوكالات الجوارية التابعة للمؤسسة غليانا بشكل يومي، حيث يتقدم اليها ازيد من 120 شاب يوميا بغية إستخراج بطاقة طالب العمل، أو الإستفسار عن مناصب العمل، ما يجعل هذه الوكالات أكثر عرضة للفوضى والاكتظاظ والضغط  يوما بعد الآخر.

 الاكتفاء بـ 9 الاف دينار للتخلص من شبح البطالة

 في ذات السياق صرحت مصادر من مديرية النشاط الاجتماعي بعدم تلقيها لأي عروض من قبل المؤسسات التي تملك مناصب عمل شاغرة، ما اضحى يثير استياء العديد من الشباب المترددين عليها بشكل يومي، في حين يعتبر الادماج في مناصب العمل التي توفرها مديرية النشاط الاجتماعي من سابع المستحيلات حسب الواقع الذي يتخبط فيه العديد من الشباب، من خلال ترددهم على المديرية بشكل يومي للاستفسار عن مستقبلهم المهني بعد انتهاء عقد العمل، ليصطدم هؤلاء بغياب الضامن من اجل مزاولة العمل بشكل عادي، فالمديرية لا دخل لها بتجديد العقد ما دامت المؤسسة المخولة بذلك ترفض إعادة ادماج العامل لديها، ما يجعل هؤلاء الشباب يتخبطون من أجل البحث عن منصب آخر بغية امضاء عقد جديد أطول مدة له قد تصل الى 3 سنوات لتحل لعنة البطالة من جديد، وما يزيد الطين بلة هو عدم تحرك السلطات المسؤولة لإلغاء الصفة المؤقتة لعقود الإدماج الاجتماعي ولا حتى احتساب سنوات العمل في الخبرة والتقاعد، ما يجعل المجهود المبذول يذهب مهب الريح.

يأتي هذا في الوقت الذي لا يمانع فيه خريجو الجامعات والمعاهد في البحث عن مناصب عمل في هذا الإطار بالرغم من ان الحد الأدنى للأجر لا يتجاوز 9 آلاف دينار شهريا، يتقاضاها البعض والبعض الآخر يقضي رحلة بحث من اجل تسوية ملفه، حيث تتجاوز مدة عمل البعض منهم 4 أشهر دون تقاضي أي فلس، الا ان الواقع المر للبطالة يتخذ كذريعة أساسية من أجل البحث عن مناصب عمل.

 "الحرفة" البديل الآخر لخريجي الجامعات والمعاهد

 

 أضحى البحث عن منصب عمل بالمؤسسات والشركات العمومية او الخاصة بمثابة المستحيل بالنسبة للعديد من خريجي الجامعات والمعاهد، ليفضل هؤلاء اللجوء الى اكتساب حرفة العمر التي تخول لهم ولوج عالم الشغل من أبوابه الواسعة، على غرار مدارس تكوين صانعي الحلويات والمأكولات، مراكز تعليم الحدادة الخياطة وغيرها من الحرف الأخرى التي أضحت تستهوي الشباب المتعلم والمثقف في ظل توفر أماكن العمل ناهيك عن الكسب السريع الذي تذره هذه الأخيرة، وحسب ما اضحى يلاحظ فالعديد من الشباب المتعلم يتخذ من هذه الأماكن نقطة استرزاق بالنسبة له على غرار ما كان عليه سابقا، ليصبح الجامعي ينافس أصحاب المستويات التعليمية المتوسطة في هذه الحرف التي لم تعد تقتصر على فئة معينة، بسبب توفر مناصب العمل بها أكثر من غيرها من الشركات والمؤسسات.

  • عدد القراءات الكلي: [5149 read]
  • عدد القراءات اليومي: [4 read]
  • عدد التعليقات: []
أضف إلى: Add to Facebook Add to Twitter Add to Yahoo MyWeb Post to Myspace Add to your del.icio.us
                                                       
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي

Subscribe to comments feed التعليقات (0 مرسل):

التعليقات مملوكة لاصحابها ونحن غير مسولين عنها
المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

صوت على الخبر
0