الرئيسية | تحقيقات
تحقيقات
image

مدرسة الستار لكيوكوشي كاي مثال للإرادة والعزيمة الفولاذية

 لا تعرف مدينة مسرغين بإنجازاتها التاريخية أو معالمها الثقافية، بل تتميز بمسابحها العصرية التي تعتبر قبلة لمختلف الشرائح العمرية، في مختلف الرياضات التقليدية التي حافظت...
... التفاصيل

تفجيرات المحاجر تُفجر غضب سكان سيدي بن يبقى بوهران...

 مير سيدي بن يبقى: "المتهم الأول هم مدراء المحاجر والإنشغال على طاولة الوالي" أقدم، نهار أول أمس، سكان بلدية سيدي بن يبقى التابعة إداريا لدائرة أرزيو شرق وهران، على غلق الطريق المؤدي إلى المحاجر والمعروف "بطريق ألمانيا"، وذلك باستعمال العجلات المطاطية و الأنابيب المخصصة لقنوات صرف مياه الأمطار، مطالبين بتدخل والي وهران عبد الغني زعلان شخصيا،...
image

 مير سيدي بن يبقى: "المتهم الأول هم مدراء المحاجر والإنشغال على طاولة الوالي"

أقدم، نهار أول أمس، سكان بلدية سيدي بن يبقى التابعة إداريا لدائرة أرزيو شرق وهران، على غلق الطريق المؤدي إلى المحاجر والمعروف "بطريق ألمانيا"، وذلك باستعمال العجلات المطاطية و الأنابيب المخصصة لقنوات صرف مياه الأمطار، مطالبين بتدخل والي وهران عبد الغني زعلان شخصيا، للوقوف على معاناتهم اليومية مع ذات الطريق، الذي أصبح هاجسا حقيقيا للسكان، نتيجة اهترائه و تصاعد الأتربة والغبار إلى داخل منازلهم، مما أسفر عن إصابة العديد من سكان ذات الحي بأمراض تنفسية خطيرة لهم ولأبنائهم.

رفض أولئك الغاضبون، العدول عن قرارهم وفتح الطريق إلا بحضور الوالي شخصيا وإيجاد حل ردعي لهذا الاشكال الذي نغّص معيشتهم وحولها إلى جحيم، مطالبين باستحداث طريق اجتنابي خاص بشاحنات المحجرة بعبدا عن أحيائهم، ملوحين بتصعيد الاحتجاج وغلق الطريق بعد عيد الأضحى إلى غاية أن تجد السلطات المعنية حلا لهم وتخلصهم من هذه المعاناة اليومية، خاصة وأن مرور الشاحنات التابعة للمحاجر والمصنعين المتواجدين ببلدية سيدي بن يبقى، بذات الطريق المهترئ يتسبب في تصاعد الغبار الذي يغطي جميع السكنات المتواجدة بالمنطقة، وهو الذي كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، ودفعت هؤلاء المحتجين إلى قطع الطريق مانعين مرور الشاحنات إلى أن تدخلت مصالح الدرك الوطني، لفتح الطريق، متوعدين  بتصعيد لهجتهم بعد عيد الأضحى في حال بقاء الوضع على حاله.

صوت "المينا" والغبار يخرجان السكان عن صمتهم

أعرب العديد من سكان سيدي بن يبقى، أول أمس، لجريدة الوطني خلال زيارتها الميدانية الى البلدية، وعلى لسان ممثلهم (ب. م)، عن استيائهم ومعاناتهم اليومية مع مشكل تطاير الغبار، أين أوضح هؤلاء المحتجون، انهم لم يستطيعوا تحمل الأمر أكثر مما هو عليه، وعلى حد تعبيرهم فقد بلغ السيل الزُبَا، موضحين أنّهم أصبحوا لا يقومون بفتح النوافذ على الرغم من ارتفاع درجة الحرارة، باستثناء يومي الجمعة والسبت، ومن جهة أخرى فإن هؤلاء المواطنين لا يقومون بغسل ملابسهم الا يومي الجمعة والسبت كذلك، وذلك بسبب الغبار المتطاير والذي يحولها من نظيفة الى متسخة، وهذا ما لاحظناه خلال زيارتنا لبعض المنازل هناك، وما زاد من معاناة هؤلاء السكان هو الضجيج الذي يتسبب فيه سائقو الشاحنات طوال النهار وحتى الليل، حيث لم يقتصر الأمر على هؤلاء القاطنين فحسب وانما تعداه إلى المؤسسات التربوية ويتعلق الأمر بمتوسطة عيدوني لحبيب، التي تعرف هي الأخرى حالة كارثية نتيجة الغبار الذي عشعش على جدرانها ونوافذها، فحتى الأشجار اكتست حلة بيضاء بالأتربة المتطايرة، وبالإضافة إلى صوت المينا القوي الذي بات يشكل مصدر ازعاج كبير لدى القاطنين، وحسب المواطنين فإن بلدية سيدي بن يبقى بها أزيد من 26 محجرة، والكل يقوم بتفجير الديناميت "المينا" 3  مرات في وقت واحد، وكأنها زلزال قوي يضرب المكان، كما أن هذه الاصوات قد خلفت تشققات بالسكنات المتواجدة بالمنطقة لاسيما اذا كانت في الليل حيث تتصاعد رائحة البارود التي تعم المكان، وحسب تصريحات المواطنين فإنهم لا يستفيدون من هذه المحاجر بأي شيء، لاسيما مناصب العمل، فقد حرم منها العشرات من شباب سيدي بن يبقى، وباتت توظف أشخاصا غرباء عن المنطقة، لذلك جدّدوا تنديدهم بسياسة التهميش التي طالتهم من طرف السلطات المحلية

50% من السكان مصابون بالحساسية

 50بالمائة من سكان بلدية سيدي بن يبقى، مصابون بالعديد من الأمراض التنفسية والجلدية الخطيرة، وفي مقدمتها الحساسية المفرطة بمختلف أنواعها، إضافة إلى التهاب القصبات الهوائية "الربو" والتهابات الرئة وغيرها، نتيجة الغبار المتطاير بطريق "المانيا"، حيث لا يخلو منزل من إلا وبه مصاب بالأمراض المذكورة، لا سيما الربو، وهذا حسب ما علم من هؤلاء السكان، والذين أضافوا أنه حتى حديثو الولادة لم يسلموا من تلك الأمراض، خاصة المتمدرسين بمتوسطة عيدوني لحبيب المحاذية لطريق المحجرة، وهو ما زادهم أعباء كثيرة، لاسيما وانهم مجبرون لا مخيرون على زيارة الطبيب على الأقل مرة كل أسبوع، مع العلم ان قاعة العلاج الوحيدة المتواجدة على مستوى البلدية تعمل من الثامنة صباحا الى غاية الثالثة مساء، وعليه فقد طالب هؤلاء المواطنون والي ولاية وهران بالتدخل العاجل لانتشالهم من هذا المشكل الذي بات يهدد صحتهم.

 سائقو الشاحنات يساندون سكان سيدي بن يبقى

 اعتبر، أمس، العديد من سائقي شاحنات نقل الحجارة من محاجر متواجدة بذات البلدية، أن مطالب المحتجين مشروعة، لاسيما بعد تخلف مدراء هذه المحاجر عن تهيئة الطريق، حيث أكدوا أنهم هم المتضررون إذ لا يستطيعون رؤية الطريق بسبب الغبار المتطاير، داعين إلى انجاز طريق اجتنابي لتفادي الانزلاقات، ولرفع الغبن عن هؤلاء المواطنين، وأضافوا أن الإهتراء الشديد لهذا الطريق قد أتلف شاحناتهم، لاسيما العجلات التي أصبحوا يغيرونها بين الحين والآخر علما أن ذلك يكلفهم حوالي 6 ملايين سنتيم، هذا بالإضافة الى ان المحاجر باتت تفرط في الحمولة، وهو ما يؤدي الى تناثر الحصى على الطريق، الى جانب في بعض الأحيان تتعطل الشاحنة مما يرغم هؤلاء السائقين على افراغها في الطريق، وحسب نفس المتحدثين فمن كثرة ثقل الحمولة، فإن أجنة الشاحنة تنفرج، كما اوضحوا في ذات السياق انهم يعانون بهذه المصانع لاسيما وأنهم يعرضون لأمراض خطيرة موضحين انه قد توفي عامل معهم نتيجة تعطل الشاحنة.

 رئيس بلدية سيدي بن يبقى: رفعنا الإنشغال أكثر من مرة إلى السلطات العليا"

 كشف رئيس المجلس الشعبي البلدي لسيدي بن يبقى بوزرواطة نصر الدين، انه قد رفع هذا الانشغال الى السلطات المعنية في عديد المناسبات، وإلى والي ولاية وهران شخصيا، الذي عقد خلال شهر جوان الفارط، اجتماعا جمع فيه رئيس بلدية سيدي بن يبقى ومدراء المحاجر وكذلك مديري المصنعين المتواجدين بالمنطقة ويتعلق الأمر بمصنع الرخام وكذلك مصنع الآجر، أين طلب منهم تخصيص مبالغ مالية لتهيئة الطريق، وبعد الاجتماع شرع بعض مدراء المحاجر في اشغال التهيئة التي لم تدم أكثر من 3 أيام فقط وتوقفت، والأدهى من ذلك أنهم ساهموا في اهترائها أكثر، كما أفاد نفس المتحدث أنه قد رفع نفس الانشغال الى المجلس الشعبي الولائي أين تم تخصيص لجنة مختلطة متكونة من مديرية الأشغال العمومية وكذلك لجنة البيئة والصحة، لمعاينة وضعية الطريق ومنذ ذلك الحين الى يومنا هذا لم يتبين أي شيء، فيما لا يزال الوضع على حاله منذ سبعينيات القرن الماضي، كما أوضح رئيس المجلس الشعبي البلدي أن مطلب السكان مطلب مشروع ولا غبار عليه، مع العلم أنه تنقل الى السكان خلال اغلاقهم للطريق، وفي عين المكان أجرى اتصالا هاتفيا مع مصالح الولاية لإعلام والي ولاية وهران أن السكان قد أغلقوا الطريق، وقد أشار في الأخير الى ان البلدية قد انتهجت جميع السبل لرفع هذا الاشكال عن المواطنين، مع تقديم مقترحات الى ولاية وهران بخصوص انجاز طريق اجتنابي وتفادي هذا الاشكال، الا أنه لا حياة لمن تنادي فقد باءت جميع محاولاتهم بالفشل.

 نائب المير: "المحاجر والمصانع لا تضخ فلسا واحدا للبلدية"

 وعلى صعيد آخر أفاد نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي خلف الله خلف الله، ان سكان البلدية قد انتفضوا ولم يتحملوا الوضع أكثر، وأن من حقهم المطالبة بإنجاز طريق اجتنابي بسبب الاضرار التي الحقت بهم جراء استعمال هذا الطريق المهترئ، كما أوضح في سياق الموضوع انه قبل سنوات الثمانينات كانت المحاجر تابعة الى البلدية وكانت تساهم بنسبة 75 بالمائة في ميزانية البلدية، إلا أنه وخلال أواخر الثمانينات تم تغيير ملكيتها، موضحا ان بلدية بن يبقى لا تستفيد من أي فلس من هذه المصانع والمحاجر، موضحا أن هذا المشكل قد حرم المستثمرين من الإستثمار بالمنطقة وذلك بسبب الغبار المتطاير ومشكل اهتراء الطريق.

 زيارة الموقع
  • عدد القراءات الكلي: [3538 read]
  • عدد القراءات اليومي: [4 read]
  • عدد التعليقات: []

وداعا..وبالوالدين إحسانا.. في وهران...

 العديد من جدران البيوت الوهرانية والجزائرية عامة تتستر على مختلف صور العنف الصادر من طرف الأبناء تجاه الأولياء كجزاء للتربية والسهر على راحتهم والتعب لتوفير العيش الكريم لهم، حيث وصلت الأمور في العديد من الأحيان إلى جرائم قتل ارتكبت ببرودة وكسّرت كل القيم والمبادئ والمشاعر الإنسانية، لأنها سلبت حياة من أعطيا الحياة، من أجل متاع...
image

 العديد من جدران البيوت الوهرانية والجزائرية عامة تتستر على مختلف صور العنف الصادر من طرف الأبناء تجاه الأولياء كجزاء للتربية والسهر على راحتهم والتعب لتوفير العيش الكريم لهم، حيث وصلت الأمور في العديد من الأحيان إلى جرائم قتل ارتكبت ببرودة وكسّرت كل القيم والمبادئ والمشاعر الإنسانية، لأنها سلبت حياة من أعطيا الحياة، من أجل متاع الدنيا الفاني، ولم يقتصر الاجرام على الذكور فحسب وانما تعداه الى الاناث.

 ضرب الأولياء موضة يتنافس عليها الشباب

 لا يزال مؤشر جرائم التعدي على الأصول على مستوى ولاية وهران كباقي ولايات الوطن يواصل ارتفاعه بشكل رهيب، وهو الامر الذي بات يشكل خطرا كبيرا على مجتمعنا، لا سيما وأن هذه الظاهرة تغلغلت في أوساطه، وأصبحت جزءا لا يتجزأ من يوميات الافراد، حيث إن هذه الظاهرة عرفت خلال الآونة الأخيرة استفحالا كبيرا، وهي الظاهرة التي أسالت الكثير من الحبر على الورق، كما انها جعلت رجال القانون يدقون ناقوس الخطر للحد من استفحالها، خاصت بعد تعالي أصوات الاولياء الذين لا حول ولا قوة لهم امام وحشية فلذات أكبادهم، وذلك نكرانا للجميل وعقوقا للوالدين اللذين كرمهما الله عز وجل، وجعل رضاه برضاهما، كما أنها باتت موضة يتفنن فيها الأبناء العاقون، والجدير بالذكر ان أسباب هذه الجرائم التي باتت تميز أروقة المحاكم، وتصنع الحدث بالجرائد، تختلف من جريمة لأخرى، يكون فيها الولد الذين حملته أمه لتسعة أشهر وسهرت وربت والأب الذي تعب وعانى من أجل توفير ظروف العيش للإبن أو البنت، هو بطل الإعتداء والإجرام بحقهما، وتعود أسباب هذه الظاهرة الى الأوضاع المعيشية للطفل أو طرق تربيته، وما مدى مخالطة رفقاء السوء وما الى غير ذلك، الجدير بالذكر أن ظاهرة التعدي على الأصول هي وليدة لآفات اجتماعية خطيرة، كما أنها تتسبب في مشاكل اجتماعية أخرى لا تعد ولا تحصى، أهمها تشتيت العائلة، وهروب الوالدين من البيت العائلي، وقد يصل الامر الى الانتحار أحيانا، وبالنظر إلى الأسباب الجوهرية وراء انتشار ظاهرة التعدي على الأصول في الجزائر عامة، فإن المخدرات ساهمت إلى حد كبير في تفاقم الوضع المأساوي الذي تعيشه الكثير من الأسر التي تتحمل المعاناة في صمت، وسرعان ما يتم الكشف عن الفضيحة التي تصل إلى المحاكم فيما تفضل بعض الأسر التكتم وعدم المواجهة، ولكنها تتكبد في المقابل خسائر فادحة جراء الوحشية التي يقابل بها بعض الأبناء أولياءهم.

 جرائم التعدي على الأصول في تزايد

 أصبحت أروقة المحاكم خلال السنوات الأخيرة، تعرف انتشارا واسعا للقضايا المتعلقة بالتعدي على الأصول، والتي باتت تشغل حيزا كبيرا من قضايا المحاكم بولاية وهران، حيث إن الجرائم المتعلقة بالتعدي على الأصول لم تعد تقتصر على السب والشتم والضرب والجرح وانما تعدت ذلك الى القتل بأبشع الطرق، وهذه حقائق استقيناها من واقعنا المر، الذي يعري طريقة تعامل بعض شبابنا مع أقاربهم وأولي الأرحام، حيث إن جريدة "الوطني" تقربت من مجلس قضاء وهران، أين تم تسجيل أزيد من 400 قضية متعلقة بهذه الجريمة عرضت على المحاكم خلال ال 7 أشهر الأولى من السنة الجارية، أين تم الفصل في 361 قضية، والتي تم خلالها اصدار عقوبة الحبس النافذة في حق المتورطين، لمدة تتراوح من سنة الى 4 سنوات في حالة الضرب والجرح، وذلك حسب درجة الاعتداء، فيما تراوحت عقوبة المتسبب في إلحاق عاهة مستديمة للأولياء بسبب الضرب من 5 الى 10 سنوات، أما في حالة ما اذا أسفر الاعتداء على موت الضحية فتصل عقوبة الجاني إلى السجن المؤبد حتى الإعدام، والأرقام تعكس التزايد الخطير لهذا النوع من الإجرام رغم صرامة القوانين في التعامل مع المعنيين، وعلى صعيد آخر، فقد أرجع بعض رجال القانون سبب الارتفاع الكبير في هذه القضايا وطغيان الظاهرة على المجتمع الى تستر الوالدين على جرائم أبنائهم خوفا من الفضائح، الى جانب مشكل المؤثرات العقلية التي يلهث الشباب لتعاطيها والتي تفقدهم الوعي والاحساس، مشيرين الى أنه يجب فرض عقوبات على المعتدين رغم تنازل الاولياء عن الشكوى، وذلك لمكافحة هذه الظاهرة، والتقليل منها قدر الإمكان، ونشير في الأخير الى أن مجلس قضاء وهران، سجل خلال نفس الفترة أس السبعة أشهر الماضية 249 قضية، تخص الاعتداء على الأصول.

 الائمة يحذرون من عقوق الوالدين

 حذر الأئمة ورجال الدين بولاية وهران من عقوق الوالدين والتعدي عليهم، معتبرين أن هذا التصرف مناف تماما للشريعة الإسلامية والتعاليم التي جاء بها ديننا الحنيف، كما أن هذه التصرفات مخالفة لعاداتنا وتربيتنا، لاسيما وأن الله تعالى قد منح الوالدين مكانة عظيمة، وبخاصة أنه حذر حتى من قول لهما "أف أو نهرهما"، وأمر بطاعتهما في كل شيء عدى الكفر بالله، مع عدم مقاطعتهما، ودعا الى مصاحبتهما بالمعروف، كما أن الله تعالى قد جعل طاعة الوالدين من طاعة الله، حيث جاء ذلك في معاني مختلفة في سبع سور قرآنية، وأوضحوا في نفس السياق، أنه يجب حسن معاملتهما، والتخلي عن شتمهما وسبهما وضربهما، ومن جهة أخرى فقد أضافوا أن هذه الظاهرة قد تغلغلت في وسط شبابنا، مرجعين سبب ذلك الى غياب شبه تام للوازع الديني، معتبرين أن عقوق الوالدين هو انكار للجميل الذي قام به الوالدان في تربية هذا العاق، مؤكدين أن هؤلاء المعتدين على الوالدين محرمون من رضا الله، وحتى الجنة محرمة عليهم بسبب عقوقهم لوالديهم ولمخالفة ما أمر به الله، بالإضافة الى أن هذه السلوكيات السيئة والمنافية للشرع والسنة، تقود المجتمع الى الهلاك، بعد أن كنا خير أمة أخرجت للناس، خاصة وأن الاسرة هي نواة المجتمع، والجدير بالذكر أنه كما تدين تدان، فعندما يتزوج هؤلاء العاقون، بماذا سيجيبون أبناءهم عند السؤال عن جدتهم وجدهم؟ وعندما يتمزق الرابط الذي يجمع الأسرة تتكرر نفس القصة مع الاحفاد، وفي سياق متصل، أكد هؤلاء انهم بين الحين والآخر يخصصون خطب الجمعة للتنديد بهذه الظاهرة، الا أن أكثر الشباب يتخلفون عن زيارة المساجد.

 مواطنون يؤكدون: المخدرات أهم سبب في استفحال الظاهرة

 أفاد بعض المواطنين الذين صادفتهم جريدة "الوطني" بولاية وهران، أن ظاهرة التعدي على الأصول باتت أمرا عاديا في مجتمعاتنا، ولم ينكروا معايشة هذه الظاهرة بأحيائهم، فلا يكاد حي يخلو من هذه المظاهر، التي باتت تشكل خطرا كبيرا على المجتمع، وفي سياق الموضوع صرحت المدعوة (أ فاطمة) أن المتسبب الرئيسي في هذه الجرائم هو التربية غير الصالحة وغياب الثقافة الدينية، الى جانب تعاطي مختلف أنواع المخدرات، وحاجة الشباب للحصول على المال بأي طريقة، حيث أوضحت أن التربية الحسنة والمرافقة والمتابعة اليومية للأبناء تجنب الأولياء الوقوع في هذا المشكل، فيما أكد المدعو (ب. سليمان) أن الوقت قد تغير كثيرا عن سابقه، مما أدى الى انحراف تصرفات الشباب، مشيرا في سياق حديثه انه خلال السنوات الفارطة، كان الابن على الرغم من كبره اذا تحدث اليه أي شخص أكبر منه وما بالك بالوالدين، يطأطأ رأسه احتراما وتقديرا لهم، حتى أنهم كانوا لا يجرؤون حتى على التحدث أمامهم، أما في الوقت الراهن، أصبح الابن الذي لا يتعدى 15 سنة يصرخ في وجه والديه سواء كان ذكرا أو أنثى، والادهى من ذلك أصبح يرفع يده على والده ووالدته، لأتفه الأسباب، ناهيك عن السب والشتم اللذين حلاّ محل التحية، موضحا بذلك أن السبب يكمن في غياب الوازع الديني، الى جانب طغيان التكنولوجيات الحديثة التي بات الشباب يستعملها في الشق السلبي، الى جانب مشكل استفحال ظاهرة تعاطي المخدرات التي أفقدت الشباب عقولهم وجعلتهم متوحشين، بالإضافة الى مشكل الطلاق الذي زادة من حدة هذه الظاهرة، وكذا الغياب التام للرقابة من طرف الاولياء.

 الحاجة خيرة احدى ضحايا عقوق الوالدين

 صرحت الحاجة (س. خيرة) المتواجدة بدارة الرحمة الكائن مقرها ببلدية مسرغين، والدموع تنهمر من عيونها، أنها تعرضت لأبشع أنواع الضرب من طرف ابنها العاق، الذي لا يتعدى سنه 21 ربيعا، وذلك بسبب المال، حيث أضافت المتحدثة للجريدة، أن بعد وفاة زوجها وبعد أن زوجت ابنتها الوحيدة وسافر ابنها الأكبر الى اسبانيا بدون عودة، كانت تعيش رفقة ابنها العاق بإحدى الشقق، أين كان هذه الأخير بعد تركه للدراسة يتأخر في الدخول الى البيت، وهو ما كان يثير قلق الحاجة خيرة، التي تعشق ابنها الصغير، وعند دخوله في ساعات الفجر، تطلب منه والدته عدم التأخر مرة أخرى بسبب قلقها عليه، الا أنه لا يستمع لها ويسبها ويطلب منها عدم التدخل في شؤونه، كما لاحظت الحاجة خيرة تغير طباع إبنها الذي بات يطالب والدته بمبالغ مالية باستمرار، على الرغم من أنه ليس لها الا معاش تقاعد زوجها، حيث لا ترفض له طلبا، لكن بعد ان ارتفعت مصاريفه اليومية لم تستطلع أمه تلبية رغباته، وهو ما كان يؤدي به الى ضرب والدته، باللكمات وأحيانا يصل الامر الى استعمال العصا، وكانت دائما تتستر عليه خوفا عليه من السجن، وفي احدى المرات تقرب منها وأكد لها أنه سيسافر من أجل العمل وطلب من والدته أن توقع على بعض الأوراق، لتسهيل الامر عليه، وبحكم أن والدته أمية وتجهل مثل هذه الأمور وقعت له الأوراق دون علمها بأن هذه الأوراق هي نقل ملكية البيت إليه، وبعدها طلب منها مبلغا من المال، وحين أعلمته بأنها غير قادرة على توفيره، شرع في ضربها وسبها بأبشع الالفاظ المخلة بالحياء، وقام بطردها من البيت في الليل، أين قام أحد الجيران بإدخالها الى منزله وفي اليوم الموالي أخذها الجار الى مركز الشرطة لإيداع شكوى بعد أن تم عرضها على الطبيب الشرعي، وتبين أنها قد تعرضت لكسور على مستوى اليدين وجروح متفاوتة الخطورة بمختلف انحاء الجسم، وبسبب وحشيته رفض الجيران التدخل في الامر، علما بأنه قد تشاجر مع جيرانه في عديد المرات بسبب تدخلهم، ومع هذا لا تزال الحاجة خيرة تفتقد لابنها الذي ضيع شبابه وضيع والدته.

 شرطة وهران تسجل أزيد من 163 قضية خلال 6 أشهر

 كشفت مصادر مقربة من خلية الاعلام والاتصال على مستوى مديرية الامن لولاية وهران عن تسجيل أزيد من 163 قضية تتعلق بالتعدي على الأصول، وذلك خلال السداسي الأول من السنة الجارية، كما أوضحت نفس المصادر أنه تم معالجة 145 قضية من بين القضايا المعالجة لدى مديرية الامن لولاية وهران، وحسب نفس المصدر فقد تم إحصاء 160 متورط في هذه القضايا، من بينهم 130 ذكور، 15 اناث الى جانب 5 قصر، وفي سياق الموضوع وعلى ضوء الشكاوى المودعة لدى مصالح الامن بمختلف مناطق ولاية وهران، وبعد التحقيقات التي أجريت على الأشخاص الموقوفين، فقد قدر عدد المتابعات القضائية لهذه الجرائم ب 150، أفضت إلى إيداع 86 متورط واستفادة 48 متهم من الاستدعاء المباشر الى جانب 16 ملف مرسل إلى نيابة الجمهورية، فيما بلغ عدد الضحايا المتقدمين بالشكاوى 163 ضحية، من بينهم 98 رجال و65 نساء، هذا حسب ما أفادت به خلية الاعلام والاتصال بمديرية الامن لولاية وهران، مع العلم أن العدد أكبر من هذه الاحصائيات بأضعاف كثيرة، بسبب صمت الاولياء وتسترهم على جرائم أبنائهم، الأمر الذي يؤدي إلى استفحال هذه الظاهرة، وانتشارها بكثرة في الخفاء، دون أن يعلم بها المجتمع، ويبقى الاشكال مطروحا لحد الساعة، في ظل غياب تام للحملات التحسيسية والتوعوية بخطورة هذه الظاهرة الاجتماعية التي تهدم الأواصر الاسرية وتفكك المجتمع.

 زيارة الموقع
  • عدد القراءات الكلي: [4337 read]
  • عدد القراءات اليومي: [2 read]
  • عدد التعليقات: []

جامعيون ينافسون عديمي المستوى للظفر بأي عمل...

ما زالت مناصب العمل بعاصمة الغرب الجزائري، تطرح العديد من التساؤلات في ظل غياب استراتيجية واضحة لاحتواء خريجي الجامعات والمعاهد سنويا، ما جعل الشباب العاطل عن العمل يلجأ الى العنف من اجل الحصول على عمل على غرار الغليان الذي أضحت تشهده وكالات التشغيل " أنام" و "لا داس" في ظل التماطل في الكشف عن مناصب...
image

ما زالت مناصب العمل بعاصمة الغرب الجزائري، تطرح العديد من التساؤلات في ظل غياب استراتيجية واضحة لاحتواء خريجي الجامعات والمعاهد سنويا، ما جعل الشباب العاطل عن العمل يلجأ الى العنف من اجل الحصول على عمل على غرار الغليان الذي أضحت تشهده وكالات التشغيل " أنام" و "لا داس" في ظل التماطل في الكشف عن مناصب جديدة أو إعادة ادماج العاملين في إطار عقود ما قبل التشغيل.

"برمجية" جديدة للحصول على فرص عمل على المستوى الوطني

شرعت الوكالة الولائية للتشغيل في عملها وفق برنامج جديد وهو عبارة عن برمجية "لوجسيال" يعمل في إطار التنسيق بين طالبي العمل ومختلف المؤسسات، حيث يمكن لهؤلاء التسجيل عبر الانترنت في أي وكالة وطنية ومن تم التوجه الى أقرب وكالة من أجل استخراج الشهادة المصادق عليها، تأتي هذه العملية في إطار الإجراءات الجديدة التي استحدثتها الوكالة بغية تسهيل حصول الشباب على مناصب عمل حسب اختصاصاتهم، ومن ثمة تفادي الاعتماد على مناصب العمل المفتوحة على مستوى الولايات التي يقطنون فيها ما سيسهل مهمة حصولهم على فرص اكثر من تلك المتاحة بولاية وهران بالرغم من تأكيد ذات المصادر ان هذه الأخيرة شهدت خلال سنة 2015 اكبر  نسبة تشغيل مقارنة بالولايات المجاورة.

   للإشارة وفرت الوكالة الولائية للتشغيل "أنام" خلال السداسي الأول من السنة الجارية 16 ألف منصب عمل للشباب الذين تقدموا الى مصالحها بحثا عن عمل بالرغم من ان عدد الطلبات تتجاوز بكثير تلك المناصب التي وفرتها هذه الأخيرة، حيث تتعدى 50 ألف طلب، في حين قامت الوكالة بإدماج أكثر من 12 ألف عامل خلال نفس الفترة بعد إكتساب هؤلاء للخبرة لمدة فاقت 4 سنوات، فيما تشهد الوكالات الجوارية التابعة للمؤسسة غليانا بشكل يومي، حيث يتقدم اليها ازيد من 120 شاب يوميا بغية إستخراج بطاقة طالب العمل، أو الإستفسار عن مناصب العمل، ما يجعل هذه الوكالات أكثر عرضة للفوضى والاكتظاظ والضغط  يوما بعد الآخر.

 الاكتفاء بـ 9 الاف دينار للتخلص من شبح البطالة

 في ذات السياق صرحت مصادر من مديرية النشاط الاجتماعي بعدم تلقيها لأي عروض من قبل المؤسسات التي تملك مناصب عمل شاغرة، ما اضحى يثير استياء العديد من الشباب المترددين عليها بشكل يومي، في حين يعتبر الادماج في مناصب العمل التي توفرها مديرية النشاط الاجتماعي من سابع المستحيلات حسب الواقع الذي يتخبط فيه العديد من الشباب، من خلال ترددهم على المديرية بشكل يومي للاستفسار عن مستقبلهم المهني بعد انتهاء عقد العمل، ليصطدم هؤلاء بغياب الضامن من اجل مزاولة العمل بشكل عادي، فالمديرية لا دخل لها بتجديد العقد ما دامت المؤسسة المخولة بذلك ترفض إعادة ادماج العامل لديها، ما يجعل هؤلاء الشباب يتخبطون من أجل البحث عن منصب آخر بغية امضاء عقد جديد أطول مدة له قد تصل الى 3 سنوات لتحل لعنة البطالة من جديد، وما يزيد الطين بلة هو عدم تحرك السلطات المسؤولة لإلغاء الصفة المؤقتة لعقود الإدماج الاجتماعي ولا حتى احتساب سنوات العمل في الخبرة والتقاعد، ما يجعل المجهود المبذول يذهب مهب الريح.

يأتي هذا في الوقت الذي لا يمانع فيه خريجو الجامعات والمعاهد في البحث عن مناصب عمل في هذا الإطار بالرغم من ان الحد الأدنى للأجر لا يتجاوز 9 آلاف دينار شهريا، يتقاضاها البعض والبعض الآخر يقضي رحلة بحث من اجل تسوية ملفه، حيث تتجاوز مدة عمل البعض منهم 4 أشهر دون تقاضي أي فلس، الا ان الواقع المر للبطالة يتخذ كذريعة أساسية من أجل البحث عن مناصب عمل.

 "الحرفة" البديل الآخر لخريجي الجامعات والمعاهد

 

 أضحى البحث عن منصب عمل بالمؤسسات والشركات العمومية او الخاصة بمثابة المستحيل بالنسبة للعديد من خريجي الجامعات والمعاهد، ليفضل هؤلاء اللجوء الى اكتساب حرفة العمر التي تخول لهم ولوج عالم الشغل من أبوابه الواسعة، على غرار مدارس تكوين صانعي الحلويات والمأكولات، مراكز تعليم الحدادة الخياطة وغيرها من الحرف الأخرى التي أضحت تستهوي الشباب المتعلم والمثقف في ظل توفر أماكن العمل ناهيك عن الكسب السريع الذي تذره هذه الأخيرة، وحسب ما اضحى يلاحظ فالعديد من الشباب المتعلم يتخذ من هذه الأماكن نقطة استرزاق بالنسبة له على غرار ما كان عليه سابقا، ليصبح الجامعي ينافس أصحاب المستويات التعليمية المتوسطة في هذه الحرف التي لم تعد تقتصر على فئة معينة، بسبب توفر مناصب العمل بها أكثر من غيرها من الشركات والمؤسسات.

 زيارة الموقع
  • عدد القراءات الكلي: [4742 read]
  • عدد القراءات اليومي: [6 read]
  • عدد التعليقات: []

أفارقة حولوا سكناتهم إلى شبه فنادق وكباريهات بوهران...

 تعرف ولاية وهران انتشارا كبيرا للرعايا الأفارقة بمختلف جنسياتهم، حيث أصحبوا يتواجدون بمختلف شوارع وأحياء وهران، لاسيما بعد ان كانت اقامتهم تقتصر على مستوى كل من حي "كوكا" التابع للقطاع الحضري بوعمامة بوهران، وكذلك أحياء عين البيضاء التابعة لدائرة السانيا، فهم اليوم يقومون بكراء شقق بوسط المدينة والجهة الشرقية لمدينة وهران، "كنستال" وما جاورها، وذلك...
image

 تعرف ولاية وهران انتشارا كبيرا للرعايا الأفارقة بمختلف جنسياتهم، حيث أصحبوا يتواجدون بمختلف شوارع وأحياء وهران، لاسيما بعد ان كانت اقامتهم تقتصر على مستوى كل من حي "كوكا" التابع للقطاع الحضري بوعمامة بوهران، وكذلك أحياء عين البيضاء التابعة لدائرة السانيا، فهم اليوم يقومون بكراء شقق بوسط المدينة والجهة الشرقية لمدينة وهران، "كنستال" وما جاورها، وذلك رغبة منهم في الاستيطان في الولاية، على الرغم من أن أغلبهم يقيمون بطرق غير شرعية.

حسب الجولة الميدانية التي قامت بها جريدة "الوطني" لبعض أحياء وهران، فقد تفاجأنا بالانتشار الواسع لهؤلاء الرعايا الافارقة بأحياء وسط المدينة، ويتعلق الامر بكل من حي النصر "بلاص فيكتوار"، وكذلك "سانبيار" الى جانب شارع "كافينياك" وحي الكميل..  والغريب في الأمر أن الشقق أو الغرف التي يقومون بكرائها يسكن بها عدد كبير من الأشخاص يزيد عن 5 أفراد، حيث أصبحت هذه المشكلة ظاهرة اجتماعية واقتصادية وسياسية خطيرة تهدد كيان المجتمع في الوقت الذي لا تزال فيه الجهات المعنية تلتزم الصمت وتتفرج على هؤلاء الأفارقة الذين غزوا مختلف الولايات الساحلية، حتى أن تواجدهم أصبح يهدد الشباب بالبطالة، علما بأنهم قد اصبحوا يعملون في مختلف المجالات بسعر أقل من العمال الجزائريين، بينما يلجأ العشرات منهم الى عمليات التحايل والسرقات والتورط في المتاجرة بالمخدرات والذهب وتزوير الأموال وغير ذلك من الجرائم، بالإضافة الى تورطهم في قضايا الفسق والدعارة وغيرها من الآفات الاجتماعية الخطيرة، والتي باتت تهدد مجتمعنا.

 أفارقة ينشرون الفوضى وينكدون حياة الجيران

 اعرب العديد من المواطنين بولاية وهران، عن انزعاجهم الشديد من المشاكل التي يتسبّب فيها هؤلاء الأفارقة الذين يقطنون بجوارهم، حيث ارتأينا أخذ عينة من وسوط وهران وبالضبط بكل من "سانبيار" "كافينياك" وكذلك "بلاص أوش" وما جاورها، حيث أفادوا لجريدة "الوطني" أنه خلال السنوات الأخيرة بدأ هؤلاء الأفارقة بكراء بعض الشقق بهذه الاحياء المذكورة، ومنذ بداية إقامتهم بها أصبح هؤلاء المواطنون يقضون ليالي بيضاء ويحرمون من راحة النوم بسبب الضجيج الصادر من شقق هؤلاء الأفارقة، خاصة وأنه يقطن بها العديد من الأفراد، موضحين أن الشقة الواحدة يتواجد بها عدد لا يقل عن 6 أفراد، وأن شباب المنطقة في كل ليلة يتشاجرون مع هؤلاء الأفارقة لنفس السبب، وفي سياق الموضوع أفاد أحد المتحدثين للجريدة أنه منذ شهور قليلة قام أحد القاطنين بعمارة "ببلاص أوش" المطلة على شارع العربي بن مهيدي، على تقسيم شقته الى جزأين وكرائها لرعايا أفارقة، حيث لم يتدخل سكان العمارة بحكم أن هذا يعد مصدر رزق له، الا أنه خلال الليل أصبح القاطنون يسمعون ضجيجا كبيرا صادرا من شقة هؤلاء الأفارقة كتعالي أصواتهم، الى جانب رفع صوت الموسيقى والضحك والصراخ الى جانب أنهم كانوا يقومون بإدخال الخمر الى الشقة واصطحابهم لبعض الفتيات، أي قاموا بتحويل هذه الشقة الى ورك للدعارة وشرب الخمر وحتى ترويجه في ساعات متأخرة من الليل، في حين لم يستطع سكان العمارة الصبر أكثر خاصة وأن هذه الأشياء باتت تحدث أمامهم وأمام أبنائهم وبناتهم، حيث اتفق الجميع وقاموا بطرد الأفارقة البالغ عددهم 6 رجال و3 نساء من العمارة، وطلبوا من صاحب الشقة عدم كرائها للأفارقة، وفي سياق متصل صرح مواطن آخر من حي "كافينياك" أن الافارقة قد غزوا مختلف العمارات المتواجد هناك، وأنهم لا يستطيعون التدخل لردع هذه الظاهرة، خاصة وأنهم انتشروا بكثرة، ونفس الشيء بالنسبة لباقي الاحياء الأخرى، حيث ناشد هؤلاء القاطنون، السلطات المعنية بضرورة التدخل السريع ووقف هذه المهزلة التي باتت تشكل خطرا كبيرا على المجتمع عامة.

كراء الشقق للافارقة تجارة مربحة بوهران

يلجأ العديد من المواطنين بولاية وهران الى كراء شقق وغرف بالأحواش للرعايا الأفارقة، وذلك بحثا عن الربح السريع، علما بأن الأفارقة يدفعون مبالغ مالية معتبرة كثمن للكراء على عكس أبناء البلد، وذلك دون الاكتراث لما يصدر عنهم من مشاكل، المهم عندهم هو جني المال فقط، وفي سياق الموضوع أفاد بعض الذين صادفتهم جريدة "الوطني"، أن أصحاب هذه الشقق والغرف باتوا لا يهتمون برأي السكان المجاورين، خاصة وأنه يوجد بعض هؤلاء الذين يشترون الشقق والأحواش خصيصا لكرائها للأفارقة من أجل اكتساب الأموال وتحقيق الربح السريع، وحسب نفس المتحدثين فإنه توجد إحدى النساء المطلقات القاطنة بإحدى عمارات "كافينياك"، قامت بكراء غرفة بشقتها لـ 4 أفارقة دون الفصل بينها وبين هؤلاء، لاسيما وأن لها أبناء وبنات، والكل يشتركون في المرحاض والمطبخ وكذلك المدخل، وهذا ما أثار ضجة في وسط الحي، الا أن هذه الأخيرة رفضت الاستماع لجيرانها، وطلبت منهم عدم التدخل في شؤونها، وهذا ما قد تكون له تداعيات وخيمة، خاصة حين يشترك الأفارقة والجزائريون في مسكن واحد، مما قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه، وعلى صعيد آخر، أوضح أحد أصحاب الشقق التي يتم كراؤها للأفارقة، أن هؤلاء يدفعون مبالغ مالية أكثر من باقي المواطنين، حيث إنه يفضل كراء الغرفة الواحدة بشقته بمبلغ 20 الف دينار جزائري، في حين أن كراءها لأحد الجزائريين لا يكسبه أكثر من 15 الف دينار جزائري، موضحا بذلك أن هذه تعتبر تجارة مربحة لكسب قوت العيش، خاصة لمن لا يملك وظيفة أو دخلا، وأضاف أن هذا الأمر ليس بجريمة يعاقب عليها القانون.

الافارقة يقتحمون عالم الاجرام

 بات الأفارقة يرتكبون أخطر الجرائم، من تزوير للأوراق النقدية والاختلاس والسرقات الى جانب المتاجرة بالمخدرات والكحول، بالإضافة الى الزنا والتهريب والفسق ناهيك عن التسول في الطرقات، وهذا حسب ما تداولته مختلف وسائل الاعلام الجزائرية المسموعة والمرئية، والتي تقر أن تزوير العملات يحترفه هؤلاء الافارقة، حتى انهم أصبحوا يشكلون شبكات إجرامية خطيرة منتشرة عبر مختلف ولايات الوطن، كما انهم يلجؤون بعض الأحيان الى استغلال بعض الشباب البطالين في هذه الجرائم مستغلين حاجتهم للأموال، وهذا ما دفع بالشباب البطال الى ولوج عالم الاجرام والبحث عن كسب الأموال بأي طريقة، ويرفضون الوظائف العادية مدعين انها مضيعة للوقت وانها لا تمكن من جني أموال كبيرة، وعلى نفس الصعيد تنقلت جريدة "الوطني" الى مديرية الأمن الولائي لوهران، من أجل الحصول على الاحصائيات الخاصة بعدد الرعايا الأفارقة المتورطين في مختلف الجرائم، وأبرز أنواع هذه الجرائم وعدد القضايا وغير ذلك من المعلومات المتصلة بالأفارقة، الا أن مسؤولا بخلية الاعلام والاتصال رفض الادلاء لنا بأي تصريح موضحا أن هذه القضية تعد سياسية وانه لا يمكنهم التدخل في هذا الأمر ولا حتى منحنا الاحصائيات المطلوبة، لاسيما وأن كشف هذه المعلومات قد يؤوله البعض على أنه رفض لبقاء الرعايا الافارقة بالولاية.

"لاداس": مهمتنا تكمن في توفير الظروف الملائمة لترحيل الافارقة

 كشفت رئيسة مصلحة النشاط الاجتماعي بالمديرية الولائية للنشاط الاجتماعي بن تابت فايزة، ان مديرية النشاط الاجتماعي يقتصر تدخلها في يتعلق بالرعايا الافارقة في توفير الظروف الملائمة لترحيلهم فقط، مشيرة بذلك أن عمليات ترحيل الافارقة اللاجئين لم تمس كل الجنسيات، وانما اقتصرت على رعايا دولة النيجر فقط، وذلك حسب الاتفاقية المبرمة بين دولة النيجر والجزائر والمتضمنة ترحيلهم الى بلدهم الأصلي، هذه هي مهمة مديرية النشاط الاجتماعي، وأنها لا تتدخل في أي شيء غير هذا، وحسب ذات المتحدثة فإن المديرية تشارك في جميع عمليات الترحيل، حيث إنها تخصص مركز بئر الجير لإيواء الرعايا الذين يتم جمعهم من الشوارع والأحياء الى غاية ترحيلهم الى مركز العبور بولاية تمنراست، وهذا بالطبع بعد تعليمات وزارية وأخرى من السلطات المحلية لوهران، كما أضافت أن أمر هؤلاء الافارقة يعد قضية سياسية، لا يمكن لأي أحد التدخل فيها، أو اتخاذ أي إجراءات في حقهم.

 ترحيل ازيد من 9 الاف رعية منذ توقيع الاتفاقية مع النيجر

أفاد رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري لولاية وهران، السيد بن موسى لعربي، أن أعضاء هيئة الهلال الأحمر الجزائري بوهران، تساهم ككل مرة في ترحيل الرعايا النيجيريين المقيمين بطرق غير شرعية الى بلدهم الأصلي، وذلك حسب ما تمليه الجهات الوصية عليهم، وطبقا للاتفاقية الدولية الموقعة بين الجزائر والنيجر، وأوضح نفس المتحدث انه ومنذ توقيع الاتفاقية أي منذ سنة 2012، الى غاية يومنا هذا، قامت مصالحهم بـ 7 عمليات خاصة بترحيل رعايا النيجر الى بلدهم الأصلي، حيث تم ترحيل خلالها أزيد من 9 الاف رعية، أغلبهم كانوا يحترفون مهنة التسول في الطرقات والشوارع، حيث كان آخرها العملية التي قامت بها هذه الهيئة مؤخرا، والتي تم ترحيل خلالها حوالي 480 رعية أغلبهم أطفال ونساء، حيث تتكلف لجنة الهلال الأحمر الجزائري بتوفير كافة الظروف الملائمة لترحيلهم، ويتعلق الامر بتوفير الأكل والشراب والايواء الى جانب توفير الأطباء والأدوية لضمان صحة وسلامة هؤلاء الرعايا منذ تجميعهم الى غاية وصولهم الى مركز العبور بتمنراست، وأجاب نافس المتحدث على سؤال كيف يميزون النيجيريين من باقي الجنسيات، أنه بحكم الخبرة التي اكتسبوها خلال العمليات السابقة، بات من السهل التعرف عليهم، وذلك لكون معظمهم يتسولون بالشوارع والطرقات، كما انهم مسلمون يتميزون عن باقي الاجناس بالحجاب الذي ترتديه النساء والفتيات إضافة الى ان الرجال يحملون مصاحف ويقرأون القرآن في الطرقات، كما أضاف في حديثه ان هناك بعض الأفارقة من باقي الجنسيات يقصدون الهلال الأحمر الجزائري لطلب المعونة كالأدوية أو الاكل وما الى غير ذلك من مساعدات حتى ان البعض منهم يطلب من الهلال الأحمر الجزائري تذكرة التنقل الى بلده، وبالطبع هذه الهيئة لا ترد من يقصدها في العمل الإنساني والاجتماعي، وحسب ذات المتحدث، فإن عدد هؤلاء لا يقل عن 5 أشخاص شهريا، ونشير في الأخير الى أن عمليات الترحيل تجند لها فرق تمثل عدة قطاعات، منها مصالح الأمن، والحماية المدنية، ومديريتا النشاط الإجتماعي، والصحة والسكان، وخصصت لنقلهم إلى تمنراست حافلات تتوفر على كل شروط الراحة.

 زيارة الموقع
  • عدد القراءات الكلي: [3932 read]
  • عدد القراءات اليومي: [4 read]
  • عدد التعليقات: []
1 2 3 next المجموع: 15 | عرض: 1 - 5

التشكيلة الأساسية تُرسم في مخيلة خزار...

  أعلن مدرب فريق جمعية الشلف، أن رسم فكرة جد واضحة عن...
 زيارة الموقع
  • عدد القراءات: [4666 read]
  • عدد التعليقات: []

أومامار يسابق الزمن لحل مشكلة العتاد...

سجل أشبال الحاج مرين، أول تعادل لهم في ثالث مباراة ودية،...
 زيارة الموقع
  • عدد القراءات: [4484 read]
  • عدد التعليقات: []

ستة حكام يفشلون في الاختبارات البدنية...

جددت الإتحادية الجزائرية لكرة القدم ثقتها في الحكم الدولي السابق مختار...
 زيارة الموقع
  • عدد القراءات: [4543 read]
  • عدد التعليقات: []
النشرة البريــــدية
Email: